مكي بن حموش

1650

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال [ القرظي ] « 1 » : أول ما نزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من القرآن - حين قدم المدينة - هاتان الآيتان وكانت اليهود بها يومئذ ، ثم نزلت السورة كلها جملة ( واحدة ) « 2 » عليه بعرفات « 3 » . ومعنى وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ أي : ( و ) « 4 » يترك أخذكم « 5 » بكثير مما كنتم تخفون من كتابكم ، فلا يأمركم بالعمل به ، إلا أن يأمره اللّه بذلك « 6 » . وقيل : هو ما جاؤهم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من تخفيف ما كان اللّه شدده عليهم وتحليل ما كان حرم عليهم « 7 » . قوله قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ 17 و 18 ] . والمعنى : يا أهل التوراة والإنجيل قد جاءكم مّن اللّه نور وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . هو نور لمن استنار به ، وَكِتابٌ مُبِينٌ هو القرآن « 8 » . [ وقيل : النور : التوراة ، والكتاب المبين : القرآن ] « 9 » . يَهْدِي بِهِ « 10 » أي :

--> ( 1 ) في جميع النسخ : القرطبي . وهو خطأ . وهو أبو حمزة محمد بن كعب بن سليم القرظي المدني ، ثقة عالم . قال ابن حجر : وهم من قال : أنه ولد في عهد النبي عليه السّلام توفي سنة 20 ه . وفي طبقات ابن سعد 7 / 501 حديث يبشر به . وانظر : كذلك التقريب 2 / 203 . ( 2 ) مستدركة - في أ - فوق السطر ، ساقطة من ب ج د . ( 3 ) د : معرفات . وانظر : تفسير البحر 3 / 447 ، والتحرير والتنوير 6 / 71 . ( 4 ) ساقطة من ب ج د . ( 5 ) ب : أحدكم . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 143 . ( 7 ) هو قول الحسن في تفسير البحر 3 / 449 . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 143 ، وحكاه القرطبي في احكامه 6 / 118 عن الزجاج ، وانظر : معانيه 2 / 161 . ( 9 ) ساقطة من أ . ولم أعثر على هذا القول في المؤلفات المتوفرة لدي لتحقيق هذا الكتاب . ( 10 ) ب ج د : به اللّه .